النووي

388

روضة الطالبين

ولو طلق امرأته على أن يزوجه صاحبه بنته ، ويكون بضع امرأته صداقا لها ، وزوجه صاحبه على ذلك ، فهل يبطل النكاح ، أم يصح ويفسد الصداق ؟ وجهان حكاهما ابن كج عن ابن القطان . قلت : أفقههما : الثاني . والله أعلم . ولو طلق امرأته على أن يعتق صاحبه عبده ، ويكون طلاق امرأته عوضا عن عتقه ، قال الحناطي : يقع الطلاق ولا رجوع بالمهر على أحد . وفي عتق العبد وجهان . إن عتق ، فلا رجوع بقيمته وقال ابن كج : عندي يقع الطلاق ويحصل العتق ، ويرجع المطلق على المعتق بمهر امرأته ، والمعتق على المطلق بقيمة عبده . فصل النكاح الموقت باطل ، سواء قيده بمدة مجهولة أو معلومة ، وهو نكاح المتعة . وإذا وطئ في نكاح المتعة جاهلا بفساده ، فلا حد . وإن علم ، فلا حد أيضا على المذهب . وحيث لا حد ، يجب المهر والعدة ، ويثبت النسب . ولو قال : نكحتها متعة ، ولم يزد على هذا ، حكى الحناطي في صحة النكاح وجهين . قلت : الأصح ، البطلان . والله أعلم . الركن الثاني : المنكوحة ، ويشترط خلوها من موانع النكاح . والكلام في الموانع مبسوط في مواضعها ، لا سيما باب الموانع ، فيقتصر هنا على عد تراجمها . فمن الموانع أن تكون منكوحة أو معتدة عن غيره ، أو مطلقته بالثلاث